ظلال البندقية همس الحروف الممزقة
التفاصيل
في ليلة الحادي والعشرين من مارس عام 1980، وتحت ظلال الجسور العتيقة لمدينة البندقية وضبابها الشتوي الكثيف، تلاشت أصوات الأوبرا الشهيرة خلف صمت القنوات المائية الراكدة. على شرفة قصر أرستقراطي مهيب يطل على القناة الكبرى، سقطت رسالة غامضة داخل مغلف حريري أزرق داكن مغلق بشمع مكسور. الرسالة لم تُكتب بخط اليد أو الآلة الكاتبة، بل كُتلت بالكامل من حروف مشوهة وقصاصات عشوائية مقتطعة من المجلات والجرائد الإيطالية اليومية، صاغت تهديداً أسود تسبب في انهيار نفسي غامض ونوبة قلبية مفاجئة لضحية القصر الذي عُثر عليه مغشياً عليه دون قطرة دم واحدة. في غياب الأدلة التقليدية، تظل البندقية غارقة في صمتها المائي؛ فمن هو الشبح الذي حرك المقص وخط الحروف الممزقة ليلة المهرجان؟ وما السر وراء رائحة زيت السمك والمخمل الأزرق المتروك على الشرفة؟