ليالي البسفور صمت قصر الرخام
التفاصيل
في ليلة الخامس عشر من أغسطس عام 1968، وبينما كانت أمواج مضيق 'البسفور' الدافئة تضرب الرصيف الصخري لمدينة إسطنبول تحت وميض منتظم ومنكسر لمنارة 'قاديكوي' القديمة، انقطع التيار الكهربائي فجأة عن 'قصر الرخام' الأرستقراطي. وفي ساعات الفجر الأولى، عُثر على جثة مستثمر الشحن البحري الشهير 'كمال العتيق' ملقاة بجمود على حافة الشرفة الفاخرة المطلة مباشرة على المياه المظلمة. الفنجان الخزفي للقهوة التركية كان يستقر بهدوء على الطاولة الرخامية بجواره، والجثة خالية تماماً من بقع الدماء أو آثار المقاومة الجسدية المباشرة. التفاوت الحراري الغريب لجسد المتوفى، والطبقة الملحية الناعمة المكتشفة في جيب سترة الضحية، جعلت مباحث العاصمة أمام لغز بحري معقد خنقه صمت القصر.. فمن هو الشبح الذي تسلل في الظلمة بين دورتي ضوء المنارة وصاغ نهاية كمال الصامتة؟