سراب النيل خيط الهوية المفقود
التفاصيل
في ليلة الرابع عشر من مارس عام 1984، وتحت ظلال أشجار النخيل الحزينة التي تلتف حول مجرى النيل الأزرق بالخرطوم، تحول الهدوء الشتوي العابر إلى صدمة مروعة هزت الأوساط الاجتماعية. عُثر على جثة رجل ملقاة على الضفة الطينية الهادئة للنهر، يرتدي معطفاً فاخراً وبحوزته جواز سفر يعود لتاجر الأراضي الشهير 'عثمان النور'. المثير للصدمة ومحير المحققين أن جواز السفر نفسه شوهد يُستخدم في تصفية حساب بنكي ضخم وتوقيع صفقات عقارية كبرى في قلب الخرطوم بعد ساعة الوفاة المفترضة برسم كامل! قضية انتحال شخصية بالغة الذكاء والتعقيد الرقمي والمادي؛ فهل الجثة الهادئة على ضفة النيل هي للتاجر الحقيقي عثمان؟ أم أن هناك شبحاً تلبس هويته وعاد ليسير في شوارع العاصمة مستولياً على ثروته ومستنداته المفقودة؟